وجع في الحلق وحُمّى وانزعاج عند البلع: التهاب الحلق من أكثر أنواع العدوى شيوعًا، خصوصًا عند الأطفال. إليك كيف تفرّق بين التهاب الحلق الفيروسي والتهاب الحلق البكتيري، وكيف تخفّف الأعراض، ومتى ينبغي مراجعة الطبيب.
ما هو التهاب الحلق؟
التهاب الحلق هو التهاب حادّ يصيب اللوزتين والحلق (البلعوم). ويظهر على شكل وجع في الحلق، غالبًا ما يترافق مع حُمّى وانزعاج عند البلع. وهو عدوى شائعة جدًّا، خصوصًا عند الأطفال والمراهقين، لكنه يصيب البالغين أيضًا.
في الغالبية العظمى من الحالات يكون التهاب الحلق بسيطًا ويُشفى تلقائيًّا خلال بضعة أيام. والتحدّي الأساسي هو التمييز بين التهاب الحلق الفيروسي، وهو الأكثر شيوعًا، والتهاب الحلق البكتيري الناجم عن المكوّرات العقدية (streptococcus)، الذي قد يستدعي علاجًا بالمضادات الحيوية.
التهاب حلق فيروسي أم بكتيري؟
هناك سببان رئيسيان لالتهاب الحلق:
- التهاب الحلق الفيروسي (نحو 70 إلى 80 % من الحالات): سببه فيروس، ولا يحتاج إلى مضادات حيوية ويُشفى من تلقاء نفسه. وكثيرًا ما يترافق مع علامات الزكام: سيلان الأنف والسعال وبحّة الصوت.
- التهاب الحلق البكتيري: سببه في أغلب الأحيان المكوّرات العقدية من المجموعة A. وقد يستدعي علاجًا بالمضادات الحيوية لتفادي بعض المضاعفات، خصوصًا عند الأطفال.
بالعين المجرّدة لا يمكن دائمًا التفريق بين النوعين. أمّا الاختبار السريع، الذي يُجرى خلال دقائق من مسحة من الحلق، فيتيح تأكيد الإصابة بالتهاب الحلق العقدي أو استبعادها.
أعراض التهاب الحلق
أكثر العلامات شيوعًا هي:
- وجع في الحلق، قد يكون شديدًا، مع انزعاج عند البلع؛
- حُمّى، غالبًا بين 38 و40 درجة مئوية؛
- احمرار اللوزتين أو تغطّيهما بطبقة بيضاء ("التهاب الحلق الأبيض")؛
- تورّم أو إيلام في الغدد اللمفاوية في العنق؛
- تعب وصداع، وأحيانًا آلام في البطن عند الأطفال.
متى تراجع الطبيب؟
يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات الآتية:
- إذا كان وجع الحلق شديدًا أو استمرّ أكثر من 3 إلى 5 أيام؛
- في حال ارتفاع الحُمّى أو استمرارها؛
- عند صعوبة البلع أو التنفّس أو فتح الفم؛
- عند الطفل، في حال الخمول أو رفض الشرب أو صعوبة تحمّل الحُمّى؛
- إذا عادت الأعراض أو تفاقمت بعد تحسّن.
تتيح المراجعة فحص الحلق، وإجراء اختبار سريع عند الحاجة، واختيار العلاج الأنسب.
علاج التهاب الحلق
يعتمد العلاج على السبب. وفي جميع الحالات نخفّف الأعراض: الراحة، وشرب السوائل، ومسكّنات الألم وخافضات الحرارة (مثل الباراسيتامول) لمواجهة الألم والحُمّى.
في حال تأكّد الإصابة بالتهاب حلق بكتيري، قد يُوصف مضاد حيوي. ويجب ألّا يُؤخذ أبدًا دون استشارة طبية: فالمضادات الحيوية عديمة الفائدة ضدّ التهاب الحلق الفيروسي، وإفراط استخدامها يعزّز مقاومة البكتيريا للمضادات.
التهاب الحلق عند الأطفال
التهاب الحلق شائع بوجه خاص عند الأطفال. وقبل عمر 3 سنوات يكون فيروسيًّا في معظم الحالات تقريبًا. ويكون الاختبار السريع مفيدًا اعتبارًا من هذا العمر لتفادي المضادات الحيوية غير الضرورية. راقبوا شرب الطفل للسوائل وحرارته وحالته العامة: فالطفل الذي يشرب ويلعب ويرتاح جيدًا يتماثل للشفاء في أغلب الأحيان.
استشارة د. ناتالي غوزلان
يمكن للدكتورة ناتالي غوزلان، طبيبة عامة، أن تستقبلكم سريعًا في حال وجع الحلق أو التهاب الحلق — في زيارة منزلية في منطقة الشارون (نتانيا، كفار سابا، رعنانا، قديما-تسوران والموشافيم والكيبوتسات في المنطقة)، أو في استشارة عن بُعد في كل أنحاء إسرائيل، باللغات الفرنسية والعبرية والإنجليزية.
عند الشكّ، تتيح المراجعة فحص الحلق، وإجراء اختبار عند الحاجة، والحصول على وصفة طبية مناسبة.
أسئلة شائعة
هل التهاب الحلق مُعدٍ؟
نعم. ينتقل التهاب الحلق، سواء أكان فيروسيًّا أم بكتيريًّا، عن طريق الرذاذ (السعال والعطاس والتماس القريب). وغسل اليدين وتجنّب المخالطة القريبة خلال الأيام الأولى يحدّان من انتقال العدوى.
كم تدوم مدّة التهاب الحلق؟
يُشفى التهاب الحلق الفيروسي عادةً خلال 3 إلى 7 أيام. أمّا التهاب الحلق البكتيري فيتحسّن في أغلب الأحيان خلال 24 إلى 48 ساعة مع علاج مناسب بالمضادات الحيوية.
هل تلزم المضادات الحيوية دائمًا؟
لا. معظم التهابات الحلق فيروسية ولا تحتاج إلى أي مضاد حيوي. وحده التهاب الحلق البكتيري المؤكّد، خصوصًا العقدي، قد يستدعي علاجًا بالمضادات الحيوية، بناءً على استشارة طبية.
هل يمكن علاج التهاب الحلق عبر الاستشارة عن بُعد؟
تتيح الاستشارة عن بُعد تقييم الأعراض وتقديم النصائح، وفي كثير من الحالات وصف علاج لتخفيف الأعراض. وإذا لزم فحص الحلق أو إجراء اختبار، تُقترح زيارة منزلية أو استشارة حضورية.
هذا المقال للمعلومات العامة ولا يغني عن استشارة طبية. عند الشكّ أو في حالة طارئة، راجعوا الطبيب.